العلامة المجلسي

113

بحار الأنوار

لم تكن مروية ، فلا يصح نقلها ولا العمل بها ، كما لو وجد كتابا كتبه آخر فإنه وإن عرف أنه كتبه لا يصح أن يرويه عنه ، فقد ظهرت الفائدة . فهذه نبذة أشرنا إليها لينتفع بها ولدفع توهم أن الإجازة تجيز العمل ، كيف والمجاز تشتمل على راجح ومرجوح ، والعمل بالراجح واجب وبالمرجوح حرام ، ومما يؤيد أن الإجازة من أقسام الرواية ، إجازة كل عالم كتب جميع العلماء ، ومن كتبهم مخالف لفتواه فلو أجاز العمل به لكان مجيزا لما ثبت عنده بطلانه ، ويخرج بذلك عن الأمانة والعدالة ، وكيف يجيز ابن إدريس كتب الشيخ للعمل لا يتوهم هذا محصل ، وأيضا فالإجازة يجيزها المجتهد لمثله ، وليس المجاز له ممن يقله المجيز في شئ ، بل جميع الإجازات كذلك لاتصالها بالمجتهدين كما لا يخفى . ومما يزيد ذلك بيانا أنهم يجيزون المعقول والمنقول وليس المعقول صالحا لأن يعمل به بالإجازة ، وبعد المقدمة أقول : أجزت له دامت أيامه العمل بما نقله وقرأه من الشرايع وحواشيها ، وأكثر النافع والألفية وحواشيها ورسالتي النجفية وأن ينقله إلى غيره ويعمل به ذلك لغير وهلم جرا ما دمت حيا فإذا مت ففي الرواية خاصة إلا فيما لا خلاف فيه ، فإنه لا يتعلق بموت ولا يختص براو . وأجزت له أيده الله بمعونته رواية كتب جميع الفتاوى للشيعة عني عن مشايخي عن مؤلفيها فمنها كتاب قواعد الأحكام لجمال الدين رحمه الله ، والتذكرة والنهاية والمختلف والمنتهى له إلى غير ذلك من كتبه كالتحرير والتلخيص والارشاد . ومنها كتب الشيخ وهي كثيرة أنفعها التهذيب والاستبصار والتبيان والنهاية والمبسوط والخلاف فالأولان عن مشايخي رضوان الله عليهم من مشايخي متصلا بأئمة الهدى والثاني عن مشايخي متصلا إليه . ومنها كتب ساير أصحابنا كالمرتضى وكالمحقق من المعتبر والنكت وغيرهما والسعيد من الايضاح وغيره ، والسعيد من شرح القواعد وغيره ، وجميع كتب أصحابنا